بيان هيئة علماء السودان
حول المؤتمر الإقليمي للقضاء على ختان الإناث

الحمد لله القائل فى محكم تنزيله ((ألا لله الخلق و الامر )) الاعراف 54 و الصلاة و السلام على نبيه الخاتم بن عبد الله النعمة المسداة و الرحمة المهدة وعلى اله وصحبه و من والاه و اتبع هداه .
أما بعد
ظلت كثير من المنظمات الأجنبية مستعينة ببعض اذرعها و أدواتها المحلية تحاول الزج ببعض الجهات الحكومية في مغامرات غير محسوبة ولا مدروسة ولا سند لها من العقل ولا العلم ولا الدين. ومن آخر هذه المحاولات (المؤتمر الإقليمي للقضاء على ختان الإناث بجميع أشكاله ) والذي أصدر توصيات و أفتى بان ليس للختان أي فوائد وهو ضار بكل أشكاله . وتبنى إصدار قانون من أجهزة الدولة الشرعية بمنع صراحة كل أشكال الختان ويعاقب مرتكبيه بما فبهم الأبوين.
إن تجريم ختان الإناث بكل أشكاله - بلا تفصيل ولا تفريق ولا مقارنه - أمر مناف للعلم ,ومنهج تحكيمي فوقى و هو اقرب للجهل منه إلى العلم.
الختان له اصل فى الشرع:
ونحن نقول و الحمد لله إن اصل الختان ثابت بالكتاب و السنة .فبالكتاب لقول الله تعالى : ((ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا)) النحل 123 و كان الاختتان من شريعة سيدنا إبراهيم عليه السلام و الآية تأمرنا باتباع شريعته .
و بالسنة لقوله صلى الله عليه و سلم (إذا التقى الختانان وجب الغسل ) أى موضع الختان من المرأة و الرجل . فإذا كان اصل الختان ثابت بالكتاب و السنة فكيف يجرؤ مسام على الدعوة لتحريم جميع أشكاله في المرأة؟؟
وقد تنوعت الأقوال في ختان الإناث من القول بأنة واجب في النساء و الرجال وهو قول الشافعية و الحنابلة و مقتضى قول سحنون عند المالكية .وفى وجه شاذ عند الشافعية ورواية عن احمد أنه سنه في حق الرجل و ليس واجبا وهو من سنن الفطرة ومندوب فى حق المرأة و في رواية انه مكرمة و في رواية انه مستحب (باب الختان فى الموسوعة الفقهية). على ان لكل قول من هذه الأقوال دليلا يستند عليه من السنة.
تأسيسا على هذه الأقوال فليس ثمة مجال لتحريم ختان الإناث على إطلاقه والذي يمكن الاتفاق عليه ان عادة الخفاض الفرعوني تخالف مخالفة صريحة ما جاءت به السنة وإنها من واقع الحال تؤدى إلى إضرار بالغة بالمرأة و الفوائد المحتملة من الخفاض الفرعوني لا تبرر الأضرار المؤكدة فيه ,قضى بذلك العقل و النقل ,فالإجماع منعقد على تحريمه و الحمد لله.
أما ختان السنه فقد استدلوا عليه بحديث ابن عباس(الختان سنه للرجال مكرمة للنساء)رواه احمد و البيهقى و أعله البيهقى.
وحديث أم عطية (لا تنهكي فان ذلك أحظى للمرأة و احب للبعل).أخرجه أبو داؤد و ضعف إسناده.
وحديث إذا التقى الختانان وجب الغسل أخرجه الشافعي و اصله فى مسلم.
و علم وظائف الأعضاء يقول أن الجزء الأعلى من النواة به عكفة تتجمع تحتها مادة تسمى اللخن عند العرب , فإذا بقت فترة تخثرت و تعفنت وتجمعت فيها الجراثيم والأمراض ,والمرأة اللخناء عند العرب هي التي تصدر منها الرائحة الكريه و هي عندهم التي لم تختتن.(راجع لسان العرب الجزء (13) -مادة لخن )لذلك اصبح عندهم القول (يا بن اللخناء) من اشد أنواع السب و أقبحها .
و السنة تدعو لمعالجة هذا الأذى بإزالة أدنى جزء من الجلدة المستعلية النواة و تبقى النواة حفظا للوظيفة و الفطرة.
من هنا نقول أن أحدا من السلف الصالح لم يقل بتحريم الختان من عهد الخلفاء الراشدين الى يومنا هذا ,فتحريم الختان السنة و الدعوة لتحريمه طعن في السنة وتقديم بين يدي الله ورسوله(يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله و رسوله و اتقوا الله إن الله سميع عليم ) الحجرات 1. وهذا افتراء على الشريعة الإسلامية و رمى لها بالظلم و الحيف و هو دليل على النفاق و الظلم المفضي إلي غضب الله.
( أفي قلوبهم مرض أم ارتابا أم يخافون ان يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون*إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا و اطعنا وأولئك هم المفلحون) النور الآيتان 50-51 .وليحذر أهل الدولة و قادة الأجهزة الحكومية في جميع مناحيها من الاغترار بأقوال المبطلين و المرجفين و أهل الهوى و مخالب المنظمات المشبوهة و عليهم التثبيت و الوقوف على النصوص ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم.) النور 63 .
الأمانة العامة
19رجب 1424هجرية الموافق 16\9\2003
 

 

 


إصدارة جديدة

 ختان الإناث الشرعي  رؤية طبية  

المؤلف:د ست البنات خالد

عرض الكتاب»

 

جميع الحقوق  محفوظة الإ للنشر الدعوي مع الإشارة للمصدر  موقع منظمة أم عطية 2003  اتصل بنا  info@umatia.org

المشرف العام على الموقع  د . ست البنات خالد  السودان - الخرطوم