الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حوار مجلة الخرطوم مع د. ست البنات خالد محمد على

 

مجلة الخرطوم
 

   (س1)
السيرة الذاتية للدكتورة ست البنات خالد غير معروفة للكثيرين رغم ان الكثيرين جدا يعرفون الآن جيدا وجهة نظرها : من ضمن السيرة الذاتية نود ان نتوقف عند فترة الدراسة ما بعد الجامعية :
هل سافرت للحصول على اجازة الماجستير من انجلترا ؟ امريكا ؟
هل استفدت من الناحية العلمية منهم ؟ وهل هم –بحياد- متفوقون علينا علميا واخلاقيا مثلما عبر احد شيوخ الازهر قبل قرون : وجدت الاسلام فى باريس ولم اجد المسلمين ؟
ما رايك فى تلك المجتمعات من ناحية ضبط القضايا الاخلاقية ؟ الا تعتقدين انهم يمارسون دقة وانضباط حضاريين فى هذه القضايا ؟ بينما نحن نعجز عن توفير الحد الادنى من الرعاية الصحية للنساء والاطفال ام ما السبب الاساسى فى تقدمهم وتخلفنا ((الى حد ان يتخلوا كما تشيرين فى مؤبفاتك وندواتك لدفعنا فى اتجاههم
؟))
ج1:
بالنسبه للسيرة الذاتية
أنا من مواليد ام درمان حى المسالمة , خريجة جامعة الخرطوم 1978 بعد فترة الامتياز بالسودان
عملت فى المملكة العربية السعودية جدة - الرياض لمدة 10 سنوات وحصلت على دبلوم امراض النساء والتوليد 1984من وزارة الصحة السعودية وحصلت على البورد العربى لامراض النساء والتوليد والجزء الاول للزمالة البريطانية لامراض النساء والتوليد فى نفس السنه وجئت للسودان الحبيب وحصلت على الدكتوراة الاكلينيكية لتخصص النساء والتوليد فى 1986 وكنت مضطرة للذهاب الى بريطانيا لتكملة مستلزمات امتحان الجزء الثانى وعملت هنالك لمدة عام وكانت فترة غنية بالمعلومات والخبرة ولكن لظروف صحية وعائلية لم اواصل فى هذا الجزء من التخصص واكتفيت بالدكتوراة الاكلينيكية السودانية من جامعة الخرطوم والحمد لله.
ليس لديهم فى الغرب أى تفوق علمى علينا وقد كنا تعمل معهم بفس كفاءآت أبنائهم ولكن نتفوق عليهم باخلاقياتنا واحترامنا لانفسنا فاحترمونا وكنت بحمد الله اعمل لجالية مسلمة باكستانية ترغب فى التعامل مع طبيبة مسلمة اكثر من التعامل مع الاطباء الانجليز وكانوا هم يقدروا ويحترموا رغبات هؤلاء النساء . الاسلام الحمد لله أصبح موجود فى كل مكان لكنه بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء لابد لكل من يصف نفسه بالاسلام أن يعمل للاسلام ويثبت موقفه ومبادئة الاسلامية ويضحى من أجلها قدر المستطاع ويقبض على الجمر فإن القابض على دينه فى هذا الزمان كالقابض على الجمر .ألا ان سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة ... ارجو أن نكون جميعاً من أهلها .
(س2)
من ناحية تطبيق الختان ( الشرعى او السنى ) هناك جدل علمى تقنى بين الاطباء فى التخصصات ذات الصلة بقضية ممارسة الختان : احد قدامى اطباء النساء والتوليد يؤكد استحالة اجراء عملية القطع ( البسيطة او الخفيفةاو إزالة الجلد حول البظر دون المساس به )..قال طبيب آخر ان الغرض اصلا من الختان هو احداث الصدمة النفسية للبنت لكى تنتبه لضرورة المحافظة على نفسها..من ناحية طبية ماتعليقك على اختلاف الاطباء حول شىء لم يتلقوه فى دراستهم فى الكلية كما قال البعض منهم ؟


(( ج2)) :
يا أخى الكريم الرسول صلى الله عليه وسلم كان اول من شرع ووصى وتكلم عن كيفية ختان الاناث وأول من نهى عن الانهاك لان عملية ختان الاناث كانت معروفة فى الجاهلية وكانت عبارة عن ازالة عضو البظر وامر عليه السلام بالاشمام أى الأخذ اليسر وعدم الانهاك بقطع البظر لأن قطعة يفقد بعض النساء عملية الارتواء أو بالأصح الإكتفاء الجنسى .فإذن هذه العملية عملية قديمة ومعروفة وقد وجدنا كيفيتها فى كتب السلف الصالح مثل الشيخ إبن تيمية وإبن القيم والماوردى وغيرهم رحمهم الله جميعاً , قال الماوردي رحمه الله: (واما خفض المراة فهو قطع جلدة فى الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على اصل كالنواة و يؤخذ منه الجلدة المستعلية دون اصلها). وهذه العملية فى غاية البساطة لان القلفة جلدة مخصوصة تسحب بكل سهولة من على البظر وتقطع بنفس الكيفية التى تزال بها القلفة عند الاولاد فى حالة ختان الولد دون المساس بالحشفة (( رأس العضو الذكرى )).
أما عن الصدمة النفسية وما يقال حولها, فهل أدت هذا الغرض فى المختونات الختان غير الشرعى ؟؟؟؟
وبالمناسبة اذا كنا لم ندرس هذه العملية فى كليات الطب الذى درسنا فيها الطب بالمقررات الغربية البحتة بدون الرجوع الى اى رأى فقهى فى أى من المواضيع الفقهية الطبية مما استدعى بعض الغيورين على شريعتنا الاسلامية بالسعى فى تأليف كتاب عن فقه الطبيب ويدرس حالياً فى أغلب الجامعات والحمد لله , فاننا لم ندرس عن التلقيح الصناعى وزراعة الاعضاء والاستنساخ وعمليات كثيرة حديثة وغير ذلك فيما جاء به الطب الحديث فى هذا الزمان والطب متطور وكل دقيقة فيه الجديد من العمليات والنظريات الجديدة والمتغيرة .
(س3)
هل صحيح علميا ان شهوة الانثى الجنسية تقل اذا تعرضت لعملية الخفاض الفرعونى ؟ وهل هى حقيقة علمية ثابتة ان الشهوة الجنسية مقرها او مركزها الاساسى فى المخ ؟ اذا اتفقنا على ان هذا الكلام صحيح علميا فلماذا اذن التركيز من الجانبين : انتم الذين تنادون ببعد تأصيلى لقضايا الختان والصحة الانجابية والاختلاط بين الذكور والاناث ؟ وبين خصومكم الذين لايتشددون فى هذه القضايا ( كونها قضايا عقلية موضوعية وعلمية ) كما انهم يعددون زوايا النظر لهذه الامور : يعنى هم ليسوا مثلكم على ثقة من انك اذا ختنت البنت ( شرعيا او سنة فهذا ضمان اكيد على استمراريتها نقية وطاهرة ؟؟

((ج3 )): وهنا لابد من تصحيح المفهوم الخاطئ عند السواد الأعظم من الناس فى العالم الإسلامي( بأن القصد من ختان الإناث ، هو لكبح الشهوة المفرطة ) وهذا خطأ والعكس هو الصحيح ، أى أن القصد من الختان السني هو لتسهيل حصول المرأة والرجل على الذروة وطهارتهما ونظافتهما من الأوساخ والروائح النتنة .
الشهوة الجنسية فى الانثى ليس لها اى علاقة بالختان الفرعونى أو غيره فالشهوة محلها مراكز الاحساس والاثارة فى كل الجسد وترسل الاشارات للمخ ويصدقها الفرج أو يكذبها كما جاء فى الحديث عن الزنا في صحيح مسلم
أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ »
أختلاف الاراء وارد فى كل شئ فى هذه الحياة ولكن الله سبحانه وتعالى يقول:
( فإن تنازعتم في شئ فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا).وهل سمعت عن المذهب العقلانى الذى لا يؤمن الغيب وهو من أهم مذاهب الملاحدة الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر .
ختان البنت الشرعى الصحيح ليس ضماناً اكيداً على حفظ البنت يجئ هنا دور التربية السليمة والالتزام بالدين الحنيف ومعرفة الحلال والحرام .وعدم الختان ووجود القلفة يؤدى الى عدم الارتواى الجنسى وبالتالى البحث عنه بكل لسبل الممكنة_ وهنا يمكن أن يدخل دور العفة_ وهذا ما ثبت فى البلاد الغربية الآن حيث وجد ان تقريباً ثلث النساء غير المختونات لا يصلن الى الذروة والاكتفاء لذا نجدهم يلجؤون إلى عيادات تجميل الجهاز التناسلى فى امريكا والى نفس عملية الختان الشرعى وازالة القلفة التى تعتبر عائق يعيق الوصول للذروة فى النساء والرجال كما جاء فى كلام ابن القيم الجوزية رحمه الله حيث قال (اشتركت خصال الفطرة في الطهارة و النظافة واخذ الفضلات المستقذرة ...هذا مع ما في الختان من تعديل للشهوة ... وتجد الاقلف من الرجال والقلفاء من النساء لا يشبع من الجماع ...والقلفة تعوق الجماع)( تحفة المودود ص109-112وص125).

(س4)
المجتمع كافة يشهد موجة عاصفة من الانفلات الاخلاقى ، واعتقد ان السبب الاساسى هو عدم وجود العمل ؟ الا تتفقين معى بأن العطالة تولد الاحباط وخاصة للبنات اللائى قد جهزن انفسهن وتم تجهيزهن على انهن زوجات وحينما لايجدن لاازواج ولا عمل تختلط الامور لديهن وتتولد ظواهر مثل الدخول فى علاقات مع الرجال والحمل والاجهاض والاطفال اللقطاء والانتحار والمخدرات ؟


((ج4)):
ان كل ما تحدثت عنه وارد فى اى مجتمع بعيد عن دينه وعقيدتة وبعيد عن تحليل الحلال وتحريم الحرام والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وكل هذه سياسات عالمية يؤكدها الكم الهائل من أعاصير الثقافات الواردة إلينا عن طريق الإعلام الغازى والفضاء المفتوح على مصراعية وتخلينا بكامل ارادتنا عن قيمنا وعاداتنا السمحة والركوض وراء كل جديد وحديث كما نعلم أن حكام النظام العالمى الجديد لهم اهداف كبيرة جداً وبعيدة المدى هدفها النهائى تعطيل عمليات الزواج بكل الطرق الممكنة مما يؤدى الى انخفاض واضح فى مستوى خصوبة النساء الذى يؤدى الى أهم أحد أجندة هذا النظام وهى كبح عدد السكان فى العالم ويجئ ذلك من خلال رفض الزواج المبكر مع نشر كل أنواع موانع الحمل وجعلها فى متناول أيدى الشباب والمراهقين بما يسمى(( بالجنس الآمن)) الذى يؤدى الى العزوف عن الزواج وتفضيل التعليم العالى للبنات ومشاريع تمكين المرأة وارتفاع المستوى المعيشى الذى يتطلب من المراة ان تخرج من بيتها كسباً للعيش ومضايقة الشباب والرجال فى فرص العمل وخلق البطالة وبالتالى تجئ كل هذه المشاكل التى ذكرتها والله المستعان .
(س5)
مشروع قانون تجريم ختان الاناث والذى قدم فى سبتمبر هذا العام : هذا القانون يمنع كافة اشكال الختان ولايدخل فى تفاصيل ( ختان شرعى او سنى ) ما تعليقك على هذا القانون ؟ ثم ما تعليقك عليه من ناحية منهجية تؤسس لحياة جديدة فى سودان قادم لأجيال قادمة ؟

ج5:هذا القانون يجب أن يفرق بين النوعين المختلفين من الختان لابد من التفريق بين الختان غير الشرعى والختان المشروع فى الدين الاسلامى بما اننا أمة اسلامية نؤمن بالله وتتخذ القرآن الكريم والسنه النبوية الشريفة منهج حياتنا ومنتهى غاياتنا حتى لو اسسنا لسودان جديد واجيال قادمة فلا تراجع عن عقائدنا وأعرافنا فأننا فى أى ظرف من الظروف بإذن الله تعالى لنا ثوابتنا ومرجعيتنا التى نفتخر ونعتز بها .

(س 6)
قضية محاربة الختان الفرعونى والدعوة الى ختان الاناث الشرعى او ( السنى ) تأخذ عند بعد اعمق يتمثل فىالتنبيه الى ان هناك مخطط غربى كبير يستهدف تغيير العادات الاجتماعية الاخلاقية للجيل الحالى والاجيال القادمة بشكل اساسى .
الا تعتقدين ان مكافحة الختان هى قضية طبية علمية مجردة من اى تدخل آخر ؟


(( ج6)) : يقول الله سبحانه وتعالى:
(( وَلَن تَرْضَى عنك اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ))سورة البقرة 120.
إ(( ِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)سورة النور.
المخطط الغربى الكبير هو مخطط يهودى صليبى يستهدف اولاً واخيراً الاسلام وعقيدة المسلمين فى حد ذاتها وهذا ظاهر فى كل ما حولنا من مظاهر العولمة الاجتماعية التى انتشرت كاللهب فى الهشيم وأكلت كل ما كان موجود من فضيلة وأخلاقيات ومثل وقيم وتسعى الى فتن عظيمة سائره بالجميع الى أعظم فتنة فى الكون وهى فتنة المال وفتنة المسيح الدجال والعياذ بالله العلى العظيم منه , وبعدها تجئ العادات الاجتماعية والاخلاقية كما تقول ويظهر ذلك جلياً ممن يحركون هذه القضية الأساسين وكمية الاموال التى تنفق من هذه المنظمات الدولية على هذه القضية حيث اثيرت القضية بهذه الشراسة بعد مؤتمرات المرأة ومؤتمر السكان والتنمية المنعقدة فى القاهرة فى 1994 وفى بكين فى 1995 وهذه ردة الفعل التى حدثت فى مصر بعد مؤتمر 1994 والذى كانت أهم ما فيه مكافحة ختان الاناث :
جـاء فى الجرائد المصرية من عناوين تدل على ذلك:
1 - فقد جاء فى جريدة الأهرام الصادرة فى 27/6/1997م هذا العنوان:
" الخارجية الأمريكية تطالب بإعادة الحظر على عمليات ختان الإناث " .
2 - وفى جريدة الأهرام الصادرة فى 12/8/1997م جاء هذا العنوان :
" الأمم المتحدة تعرب عن استيائها من الحكم بإعادة ترخيص ختان الإناث " .
3 - وفى جريدة الأخبار الصادرة فى 12/8/1997م :
" صندوق الأمم المتحدة يكافح ختان الإناث " .
4 - وفى جريدة الأحرار الصادرة فى 4/10/1997م :
" الخارجية الأمريكية والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبى منـزعجون جداً من إلغاء القضاء لقرار حظر الختان " .
وأيضاً مما حصل لى شخصياً من المنظمات الاجنبية التى زارتنى فى عيادتى لتتعرف على طبيعة الختان الشرعى الذى نقوم به وهو بالمناسبة مجاز من قبل منظمة الصحة العالمية فى عام 1979 فى أول مؤتمر فى الخرطوم لهذا الموضوع , ومن ضمن أهم هؤلاء الاجانب جائتنى مستشارة السفارة الامريكية فى الخرطوم من القسم الاقتصادى الاجتماعى The political & economic counselor اسمها لينيزا ج.واهيد وعلى مدى يومين وكتبت تقرير أرسل الى الحكومة الامريكية !!! أى تدخل وغزو أجنبى أكبر من ذلك فى شؤوننا كمسلمين ؟؟؟ فلماذا نتنازل عن ثوابتنا ؟؟ ومن أجل من ؟؟؟
كانت القضية قضية محلية واصبحت اقليمية ثم قارية من وفى افريقيا ثم اصبحت قضية عالمية وأخيراً كونيةGlobal على حسب الكوننة Globalization الحاصلة فى كل مناحى الحياة فى هذا العصر الجديد .وكلنا يعلم الهجمة الشرسة على الدين الاسلامى والتى يصر عليها قادة النظام العالمى الجديد .وبختصار شديد فإن حقيقة النظام العالمي الجديد:
هى إنّ النظام العالمي الجديد هو خطة قديمة جديدة لتكوين نظام عالمى يحكم كل العالم بواسطة نخبة معينة من اكبر اثرياء العالم من المرابين اليهود من الصهيونية اليهودية والصهيونية المسيحية البروتستانتية لتحقيق الحلم اليهودى بإقامة مملكة اليهود المزعومة(( مملكة المسيح الدجال)) ثم من بعدها للوصول الى ما يسمى بالالفية السعيدة(( الملينيم Millennium )) وتتصل جذور هذه الحركة بتيار ديني يعود إلى القرن الأول للمسيحية ويسمى بتيار الألفية (Millenarianism)، والألفية هي معتقد ديني نشأ في أوساط المسيحيين من أصل يهودي، وهو يعود إلى استمرارهم في الاعتقاد بأن المسيح سيعود إلى هذا العالم محاطا بالقديسين ليملك في الأرض ألف سنة ولذلك سموا بالألفين.
فهم يسيطرون على الاقتصاد العالمى فإذن لا غرابة فى صرف المادى الهائل الذى يصرف فى مكافحة الختان الشرعى , ويسعون لفرض ديانة عالمية جديدة ((ثيوصوفية )) تهدم كل الديانات العالمية الاخرى : الاسلام, النصرانية وحتى اليهودية (وهذا يفسر لنا بوضوح السر وراء إهتمام المنظمات الغربية بالطرق الصوفية وحلقاتها ). وخلق نظام صحى واحد ونظام اجتماعى واحد عن طريق عولمة كل مجالات الحياة المختلفة.ومن هنا لا يفوتنا بأن نشير الى أن هؤلاء اليهود هم المسيطرون على هذه الهجمهة الشرسة العالمية ضد ختان الاناث والذكور( الذى بدأت مهاجمته فى أرض مصر وسيأتينا به تيار النيل المعاكس ) حتى يتفردون به كعلامة مميزة لشعبهم المختار كما يزعمون ويستأصلونها من باقى شعوب العالم وليراجع القارئ العزيز مقال مهم جداً للشيخ الداعية رفاعى سرور عن الحرب ضد الختان .

قضية ختان الاناث هى قضية دينية وعقائدية بحتة, من وجهة نظرى لانها من شعائر الدين الاسلامى الحنيف ومن سنه نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ومن سنن الفطرة المعروفة , ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سماه ملك الروم زمان ظهوره بملك الختان .وكان هدفى الاساسى حين بدأت البحث فى هذا الموضوع هو دفاعاً عن شرعنا الحنيف وسنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين أنكر كل من هاجم الختان الاحاديث الثابتة فى السنه النبوية الشريفة وطعنوا فى الدين , وكذلك الرد على كل من قال أنه قرآنى لا يؤمن إلا بما جاء فى القرآن الكريم ورفض السنه النبوية المطهرة التى قال الله تعالى فيها " و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " سورة النجم 3- 4 , انكروا الاحاديث وطعنوا فى الدين لينكروا الختان غير الشرعى (( الفرعونى )) فالتشريع صحيح ولكن جاء الخطأ فى الممارسة والتى يجب أن تصحح بدل أن يسعوا لإلغائها وأن تدرب عليها الكوادر الصحية التى يمكن أن تمارسها إعلاً لشعائر الله جل وعلا وترك العمل المحرم الفرعونى بكل درجاتة.
بعد ذلك يجئ دور الطب فى القضية ليبين للناس كافة الموضع التشريحى للجزء المخصوص من عضو مخصوص الذى يزال فى الجنسين بدون فرق وهذا ما قمت به أن الجزء المخصوص بالختان هو جلدة القلفة فى الجنسين , ثم توضيح الطريقة السهلة الآمنه التى يجب أن تجرى بها العملية بدون أى مضاعفات تذكر, وأرجو ممن يناقشون هذا الموضوع أن يناقشوا أى من المضاعفات التى يمكن أن تحدوث فى الختان الشرعى مقارنة بالمضاعفات التى تحدث مع الختان غير الشرعى حتى نكون منصفين .
(س7)
هل لقضايا مكافحة الختان او الصراع بين انصار الختان الشرعى السنى وانصار منع الختان نهائيا اية ابعاد سياسية ؟ اذا كان هناك بعد سياسى ففيم يتمثل ؟ خاصة وان الحكم فى بلادنا يتبنى مشروع حضارى تأصيلى اسلامى منذ ما يزيد من ربع القرن ؟


ج7:لا أعتقد أن أى بعد سياسى يوجد حاليا فى هذه القضية ولكنا كأمة مسلمة لها مرجعية اسلامية واضحة ولنا مجمع فقهى يفتينا فيما يشكل علينا من أمور لابد لنا من إحترام كلمتة والتمسك بها طالما جاءت فتوى المجمع الفقهى بما يرضى جميع الاطراف حتى المنظمات الاجنبية التى تدعى المطالبة بحقوق المرأة والعمل على منع التشوية للاعضاء التناسلية حرمت الفتوى أى نوع من أنواع التشوية وجرمته وفى نفس الوقت اباحت الطريقة المشروعة والمنضبطة لمن يريد أن يمارسهاأن يطبق السنه على ابنائه ولم يجبر عليها من لا يريد.

(س8)
نأتى الى قضية التأويل فى تفسير الاحاديث او الاقوال التى تستند عليها آراء خصوم الختان الشرعى السنى وهم يؤكدون بذات القوة والحجة التى تؤكدون بها ان الاحاديث ضعيفة وان الروايات قد تم تفسيرها بناء على اجتهادات شخصية تخص مزاج او مصالح من قام بالتفسير ؟ ما تعليقك ؟

ثم ما تعليقك على وجود عدد كبير من رجال الدين من ذوى المعرفة بالفقه والتأويل والتشريع الى جانب انصار رفض الختان الشرعى او السنى وعلى سبيال المثال : الامام الصادق المهدى .. والشيخ حسن ابو سبيب والشيخ عبدالجليل النذير الكارورى..ما دافع هؤلاء الشيوخ لهذا التأويل المخالف لكم.
ج8: لا مجال للاجتهادات الشخصية فى الامور العامة طالما يوجد مجمع فقهى معتبر فى هذه البلاد أما إذا كانت أمور خاصة فليفعل كل أمرء ما يريد .
أما الجزء الثانى من السؤال : فبدون تعليق .
(س9 )
هناك طبعا رأى آخر شديد التطرف : يرى ان القضية من اساسها مفتعلة وانها تعبير عن صراع حضارى بين الحركات الاسلامية ..يرى هذا الرأى بعملية فصل الدين عن الدولة وعلمنة المجتمع وبالتالى تلقائيا. لايعود لكم ولا لهم حجة ..ما تعليقك


ج9: القضية قضية كبيرة ورغماً عن كبرها فهى جزء من مخطط عالمى أو ممكن تقول عليه كونىGlobal داخل الى جميع دول العالم عن طريق ما يسمى بخدمات برامج الصحة الانجابية والتى اول ما وردت وردت ضمن مؤتمرات المرأة العالمية ومؤتمرات السكان واصبحت من اكبر الاجندة العالمية . يا ترى هل هى فعلا لمصلحة المرأة المسلمة أو العكس صحيح فهذا هو السؤال ؟؟؟؟
فالحكومة العالمية الجديدة وقاداتها وساداتها تفرض منهج عولمة لكافة نواحى الحياة: عولمة اجتماعية واقتصادية وسياسية حتى دينية تفرض فيها عقيدة دينية جديدة تسمى عقيدة العالم الجديد وأرجو من القارئ الفاضل أن يبحث بنفسه عن كل ما قلته ولا يسلم به فالمعلومة أصبحت اليوم فى أطراف الاصابع ومتوفرة لمن يبحث عنها بكل سهولة ...... والموضوع هنا اصبح أكبر من أن يناقش فى هذا اللقاء .
(س10)
انتم تأخذون على خصومكم او الرأى المخالف لكم مسألة : من اين يتم تمويلكم ؟ وواضح ان الخواجات يدفعون لهم .. ولكنهم يردون لكم بنفس السؤال : من اين يتم التمويل ؟
ج10 :
ليس أمامى إلا القول بما قاله الله تعالى :
(( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ )) الانفال 36 , ولله خزائن السموات والارض .وثانياً لا يوجد شئ يستدعى الانفاق بل هو دين وكل ما يحتاجه الدعوة والمواقف الثابتة . وأسأل الله أن يثبتنا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .


مقالات :

ملك الختان
الفقر والجوع القادم !!

سأكون كأبي ضمضم
حركة العصر الجديد

دعوة "سدوم"..تعيدها الأمم المتحدة

جميع الحقوق  محفوظة الإ للنشر الدعوي مع الإشارة للمصدر  موقع منظمة أم عطية 2009  اتصل بنا  info@umatia.org

المشرف العام على الموقع  د . ست البنات خالد  السودان - الخرطوم