إلى أين يذهبون بالأسرة المسلمة؟!

د. ست البنات خالد

 
\"وثيقة 16 مارس 2007\" !!..
رغم أن هذا التقرير تضمن 15 بنداً تشكل تهديداً صارخاً لمؤسسة الأسرة وتعاليم الإسلام؛ مررته الأمم المتحدة تحت عنوان \"وثيقة 16 مارس 2007\"، تحت شعار \"القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد الطفلة الأنثى\". فقد وافقت عليه الحكومات العربية والإسلامية بلا وعي! ولم تبدى أى نوع من الإعتراض عليه، بدعوى أن هذه وثيقة دولية لا يجوز رفضها!
15 بنداً مخالفاً للدين:
فالوثيقة الأصلية التي قُدمت للمناقشة تضمنت 15 بنداً تتعارض مع الدين، وتدور حول قضايا الحرية الجنسية للفتيات والجنس الآمن والصحة الإنجابية ومحاربة الزواج المبكر، واعتبار المهر عنفاً ضد المرأة، كما تحارب قوامة الرجل داخل الأسرة، فضلاً عن السعي الحثيث للمساواة التامة بين الرجل والمرأة إلى درجة المساواة التامة في الميراث بينهما.

فقد تمت إضافة بنود لم تكن موجودة بالمسودة، مثل تقديم خدمات الصحة الإنجابية للمراهقين، وتعليمهم كيفية توقي الحمل غير المرغوب فيه، وكذلك الأيدز، والعمل على تقنين الإجهاض، وجعله عاماً ومباحاً قانوناً، بالإضافة إلى بند تحقيق استقلالية الفتيات المادية عن الأسرة، وإدماج الفتيات المصابات بالأيدز في المجتمع، بغض النظر عن سبب الإصابة الذي غالباً ما يكون بسبب ممارسة الزنا والممارسات الجنسية المحرمة المختلفة في هذه المرحلة العمرية".


عولمة الانحلال:

إن جميع وثائق الأمم المتحدة التي أقرتها المؤتمرات الدولية، إنما هي سلسلة متصلة هدفها النهائي عولمة نمط الحياة الاجتماعية بالمفهوم الغربي، لذا فهي تبدو متشابهة في بنائها الفلسفي. وتبعاً لذلك فإن الإطار الفلسفي لهذه الوثيقة يعتبر محدداً مسبقاً. وبالرغم من إعطاء الدول الحق في المناقشة والتعليق على اللغة المتفق عليها، إلا أن الأساس الفلسفي للوثيقة غير مطروح للنقاش.

إن أخطر البنود في تلك الوثيقة:

1- ما ورد في الفقرة 115 من تقرير \"خبراء الأمم المتحدة\" النص على \"حق الطفلة (أقل من 18 سنة) في تحديد متى وكيف تصبح \"ناشطة جنسياً\" sexually active على حد تعبير التقرير، كما أوصى في الفقرات 27، 82، 130 بتوفير \"معلومات الصحة الجنسية للطفلة، وتوفير \"احتياجات الصحة الإنجابية للمراهقين\" لتعليمهم ما أسماه التقرير في الفقرة 124 \"ممارسة الجنس الآمن\" safe sex ، مما يصب في صالح تشجيع الممارسات الجنسية خارج الإطار الشرعي \"الزواج\".

2 - توصية تقرير خبراء الأمم المتحدة، بتوفير معلومات الصحة الجنسية للطفلة وتوفير احتياجات الصحة الإنجابية للمراهقين لتعليم الأطفال والمراهقين كيفية ممارسة العلاقة الجنسية مع توقي الحمل والأخطار المرضية أثناء ذلك، ويدعو لضرورة تعليمهم بتوزيع وسائل منع الحمل في المدارس خاصة للفتيات، لتكون ممارسة الجنس الحر عندهن أيسر؛ ومن ثم توفير خدمة الإجهاض بشكل معلن وقانوني باسم \"الإجهاض الآمن\"!


3 _ اعتبار الزواج المبكر (أقل من 18 سنة) شكلاً من أشكال العنف ضد الفتاة، وشدد على المطالبة بسن قوانين صارمة لتجريمه، مما يعد نوعاً من حظر ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية وتحريم ماأحله الإسلام.

4 _ الفقرة 96 من التقرير تحت عنوان \"الفتيات السحاقيات Lesbian girls أكدت ضرورة الحفاظ على حق الشذوذ وما أسمته ب \"حق تحديد الهوية الجنسية للفتيات\" sexual identity، و\"مراعاة حق الشاذات في التعبير عن آرائهن حول الشذوذ وحقهن في الحصول على شركاء مثليي الجنس لهن\"!

5 _ هاجمت الفقرة 49 بشكل مباشر الدين وخاصة في الدول التي يعتبر فيها أساساً للتشريع والمقصود به دول العالم الإسلامية، حيث ذكرت أنه (الدين): \"يقيد ويحد من فرص المساواة ويزيد من العنف\".

6_ طالب تقرير خبراء الأمم المتحدة \"7 مرات\" بضرورة نقد وتحدي وتغيير ما أسماه \"القوالب الجندرية النمطية gender stereotypes ..\" إشارة إلى قيام المرأة بدور الزوجة والأم، التي يراها التقرير من الأسباب الرئيسة للعنف والتمييز ضدها؛ سعياً وراء تعميم نموذج المرأة الغربية وفرضه على العالم العربي والإسلامي.

7 _ تحدثت الفقرة 50 من التقرير عما أسمته ب\"الهياكل الطبقية في إدارة البيت hierarchies within households (إشارة إلى الفهم الخاطئ للقوامة)، زاعمة أنها تمنح الحقوق والقوة للرجل أكثر من المرأة، ما يجعل النساء والفتيات \"ذليلات تابعات للرجال\".

8 _ اعتبرت الفقرة 48 التركيز الشديد على عذرية الفتاة وخصوبتها \"كبتاً جنسياً\" repression of female sexuality وزعمت أنه شكل من أشكال التمييز ضد الطفلة الأنثى!

9 _ تحت عنوان \"مساعدة الصبية( boys ) على \"تحدي التقاليد الاجتماعية\" قدم التقرير نموذجاً لحملات أقيمت لما سمي \"توعية الصبية بحقوق الفتيات\" ومن ضمنها \"الحديث مع الصبية عن أسباب التخوف من الجنس المثلي Homophobia وتشجيعهم عليه وهو الشذوذ بعينه\".

10 _ اعتبر التقرير في الفقرة 49 \"مهر الزوجة dowry شكلاً من أشكال العنف ضد الفتاة؛ وأسماه (ثمن العروس) bride price، وقال إنه \"يحول الفتاة إلى سلعة تباع وتشترى\"، وطالب بسن قوانين تمنع المهر!

وفي السياق ذاته طالب التقرير في البنود 49 ،50،166 بإزالة ما أسماه ب\"جميع أشكال التمييز ضد الفتاة حتى لو كانت نابعة من الدين أو العرف كمسائل المهر والقوامة والميراث.




 

¼¸،‌ظG

 


إصدارة جديدة

 ختان الإناث الشرعي  رؤية طبية  

المؤلف:د ست البنات خالد

الصفحات:22 صفحة

عرض الكتاب»

 

جميع الحقوق  محفوظة الإ للنشر الدعوي مع الإشارة للمصدر  موقع منظمة أم عطية 2008  اتصل بنا  info@umatia.org

المشرف العام على الموقع  د . ست البنات خالد  السودان - الخرطوم